حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف - جليل تاري - الصفحة ٦١ - عليهالسلام
الناحية الفكرية.
وستُحاك المؤمرات لتربك المجتمع الإسلامي ، وتثير الهرج ، وعندها سيتعرض أساس الإسلام والقرآن إلى الخطر. من هنا سيكون من المناسب أن يشعر النبي ٩ بالقلق والخوف. ولم يكن وجود المنافقين إلى آخر لحظة من حياة النبي ٩ أمراً يقبل الإنكار.
وهو ما يؤكده عمر أيضاً ، فهو الذي أنكر النبي ٩ بعد التحاقة بالرفيق الأعلى ، كان يقول : إنّ رجالاً من المنافقين يزعمون أنّ رسول الله توفّي [١].
كما تذكر بعض النصوص التأريخية : أنّ الذين كانوا يعترضون على إمارة اُسامة لصغره كانوا من المنافقين [٢].
لقد كانت هذه الجماعة تنصب العداء للنبي ٩ في حياته ، ولكنّ العجيب أنّها اختفت بعد وفاته خلال فترة الخلفاء الثلاثة ، ولم تعد تكوّن خطراً للحاكمين ، فهل تخلّت عن أفكاها وآمنت بالإسلام ، أو أنّ هناك مصالحةً حصلت ، أو أنّ الذين تقلّدوا الاُمور لم تكن لديهم مشكلة معها ؟
٣ ـ حقد البعض علىٰ عليٍّ ٧
لقد كانت بطولات عليٍّ في الحروب ومن قتلهم في المعارك
[١] أنساب الاشراف ٢ : ٧٤٢. [٢] تاريخ الطبري ٣ : ١٨٤ ، الكامل في التاريخ ٢ : ٥.